اختر صفحة
الإخوان المسلمون ـ تورط بنشر التطرف والإرهاب في إسبانيا
الإخوان المسلمون ـ  تورط بنشر التطرف والإرهاب في إسبانيا

مارس 29, 2022 | دراسات

الإخوان في إسبانيا.. عقود من الإرهاب والتطرف -الإخوان المسلمون

العين – على مدار سنوات، شاركت عناصر الإخوان في إسبانيا في عمليات إرهابية، وحاولت اختراق المجتمع والسياسة بشكل تدريجي، بغرض نشر التطرف.وتتبع “العين الإخبارية” في حلقة ثانية عن الإخوان في إسبانيا، عقود من النشاط المشبوه للجماعة الإرهابية في البلد الأوروبي، ومشاركة عناصرها في عمليات إرهابية.ومحاولاتها اختراق المجتمع والسياسة بشكل تدريجي، بهدف بسط النفوذ والسيطرة ونشر التطرف. ووفق تقرير لمركز توثيق الإسلام السياسي (حكومي) في النمسا، فإن أحد الأمور المسجلة عن الإخوان في إسبانيا، هو تورط عدد لا يُستهان به من أعضائها في عمليات إرهابية، طوال العقدين الماضيين من القرن الحالي.

وأوضح التقرير أن شبكة أبو دحداح التي نشطت في مدريد ، وتعد واحدة من أكبر التجمعات الإرهابية وأكثرها تطوراً في أوروبا خلال الثلاثين عامًا الماضية، هي بلا شك أفضل مثال معروف على مشاركة الإخوان في عمليات إرهابية.وتأسست خلية أبو الدحداح.في أوائل التسعينيات على يد شبكة محكمة من أعضاء جماعة الإخوان المسلمون  (الفرع السوري) الذين يعيشون في إسبانيا، وكانت مرتبطة ارتباطًا وثيقًا بتنظيم “القاعدة”.كما أن بعض أعضاء الخلية كانوا على علاقة وثيقة مع منفذي هجمات الحادي عشر من سبتمبر/أيلول، في الولايات المتحدة وتفجيرات مدريد الإرهابية في العاصمة الإسبانية عام 2004:

وتؤكد واقعة أحدث هذا الاتجاه، وتشير إلى تورط مقلق في الإرهاب لبعض كبار عناصر الجماعة في إسبانيا. حينما ألقي القبض على أعضاء رئيسيين في اللجنة الإسلامية لإسبانيا، واتهموا بالانتماء إلى منظمة إجرامية، والتعاون مع منظمة إرهابية، وتمويل الإرهاب، وغسيل الأموال، والاحتيال الضريبي، وتزوير المستندات.وبدأت الجولة الأولى من الاعتقالات في هذه القضية في عام 2019، عندما تم توقيف نجل عضو بارز في اللجنة الإسلامية بتهمة الانتماء إلى حركة مرتبطة بالقاعدة في سوريا.كما توصلت مراحل لاحقة من التحقيق إلى وجود روابط قوية بين أعضاء من بيئة الإخوان في إسبانيا وهيئة تحرير الشام.ووفق التقرير النمساوي، كانت لهذه القضية تأثير قوي على بيئة الإخوان في إسبانيا، وأدت إلى نقاش عام حول دورها غير المتناسب في تمثيل المسلمين الإسبان.

مخاوف مالية وسياسية- الإخوان المسلمون 

بخلاف التورط مباشرة في الخلايا الإرهابية، أعربت السلطات الإسبانية مؤخرا عن مخاوفها حول تأثير الإسلام السياسي وجماعة الإخوان، السلبي في البلاد.وفي عام 2011، وزع مركز المخابرات الوطني (CNI) تقريرًا سريًا على مختلف الوزارات المعنية في إسبانيا، يحذرها من “التدفق غير المنضبط للأموال من الخارج إلى مشاريع إسلامية مختلفة في إسبانيا.والتأثير السلبي على التعايش الذي يمكن أن تسببه هذه الأموال، التي تستخدم قنوات بديلة خارجة عن سيطرة النظام المالي الإسباني”.وتماشياً مع تطورات مماثلة في عدد من الدول الأوروبية، بدأ أول أعضاء جماعة الإخوان الإرهابية في الوصول إلى إسبانيا في ستينيات القرن الماضي.

وتكونت أول دفعة إخوانية بشكل أساسي من أعضاء من الفرع السوري للإخوان، وطلاب من دول شرق أوسطية أخرى.وتشكل الرابطة الإسلامية الإسبانية التي تأسست في مدينة غرناطة في أوائل السبعينيات وتأسس في وقت لاحق فرعها في مدريد، حجر الزاوية الأول الذي انبثقت عنه الكيانات المختلفة المرتبطة بالإخوان في إسبانيا فيما بعد.وبمرور السنوات، انتهى الأمر ببعض الكيانات الأولية التي أسستها هذه الدفعة، وكانت مكرسة بشكل أساسي لمجال الطلاب، لتصبح المنظمات التي تمثل الإخوان على المستوى المحلي في إسبانيا.وكان لتفكك قيادة الإخوان الذي حدث في سوريا بين أواخر السبعينيات وأوائل الثمانينيات تداعيات في إسبانيا أيضًا؛ ففي عام 1978، قررت مجموعة من أعضاء الرابطة الإسلامية، الانفصال عن الجمعية لتأسيس المركز الإسلامي في إسبانيا.

ولعب الأفراد النشطاء في المركز الإسلامي في إسبانيا، دورًا رئيسيًا في تنظيم الاجتماعات في مختلف البلدان الأوروبية التي أدت في مؤتمر مدريد عام 1984 وما تلاه، إلى إنشاء جمعية الطلاب المسلمين في أوروبا، وهي المنظمة التي أدت فيما بعد لتأسيس اتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا؛ المنظمة المظلية للإخوان بالقارة العجوز.وتوسعت المنظمات الأولية التي أنشأها الإخوان بمرور السنوات، في محاولة لممارسة أكبر قدر على الجالية المسلمة واختراق المجتمع، فأسست الجماعة وجودها في غرناطة ومدريد وكتالونيا وفالنسيا.وظهرت أذرع للإخوان في المدن الإسبانية، مثل المركز الثقافي الإسلامي في فالنسيا (CCIV)، والمركز الثقافي الإسلامي الكتالوني في برشلونة.ووفق مراقبين، فإن الإخوان عملت على مدار ٦٠ عاما على تشكيل شبكة مترامية، تهدف إلى ممارسة نفوذ واسع على الجالية المسلمة، ونشر الأفكار المتطرفة بين أعضائها، ما كان له أكبر الأثر في مشاركة عدد من أعضائها في عمليات إرهابية.

رابط مختصر.. https://eocr.eu/?p=8259

تابعنا على تويتر

مقالات ذات صلة

الجهاديون ـ استعادة القاصرين و الأمهات الفرنسيين من مخيمات في سوريا

الجهاديون ـ استعادة القاصرين و الأمهات الفرنسيين من مخيمات في سوريا

فرنسا تعيد عشرات القاصرين وعديد الأمهات من مخيمات في سوريا وفق وزارة الخارجية يورونيوز ـ أعادت فرنسا 35 قاصرا و16 والدة كانوا يعيشون في مخيّمات يحتجز فيها جهاديون في سوريا، منذ سقوط تنظيم داعش، كما أعلنت وزارة الخارجية الفرنسية الثلاثاء في بيان.وقالت الوزارة في بيان:...

محاربة التطرف في ألمانيا ـ إعادة تشكيل أحد أقسام وزارة الداخلية

محاربة التطرف في ألمانيا ـ إعادة تشكيل أحد أقسام وزارة الداخلية

وزيرة الداخلية الألمانية تعلن إعادة تشكيل أحد أقسام وزارتها ليشمل الحماية من التطرف - محاربة التطرف الشرق الأوسط ـ صرحت وزيرة الداخلية الألمانية نانسي فيزر بأن قسم الوطن الذي تم إنشاؤه في وزارتها بإلحاح من الحزب المسيحي الاجتماعي البافاري (الذي كان يتولى حقيبة...

داعش ـ ماذا وراء نشاط التنظيم؟

داعش ـ ماذا وراء نشاط التنظيم؟

"قبل فوات الأوان".. ما الذي تغير بعد 8 سنوات من "خلافة داعش"؟ ­الحرة -  قبل ثماني سنوات كسر تنظيم "داعش" الحدود بين سوريا والعراق، معلنا قيام "خلافته الإسلامية"، وبينما توسّع نفوذه حتى وصل إلى أوجه على عهد "الخليفة الأول"، أبو بكر البغدادي تقلّص بالتدريج بعد خمس سنوات...

Share This