اختر صفحة
إسبانيا … تمويل الإرهاب فى سوريا عبر خلية ” القاعدة “

أكتوبر 28, 2019 | دراسات

الشرق الأوسط  ـ  كشفت مصادر أمنية إسبانية موثوقة أن فارس قُطيني، المسؤول عن الخليّة الإرهابية التابعة لتنظيم «القاعدة» التي ألقت الشرطة القبض على معظم أعضائها مؤخراً في مدريد، كان يتلقّى معلومات دقيقة ومفصّلة عن العمليات التي يقوم بها التنظيم، ويحضّر لها داخل الأراضي السورية. وتفيد المعلومات بأن الرسائل النصّية التي عثرت عليها الشرطة في هاتف قطيني، تبيّن أنه كان على تواصل مستمرّ، عبر تطبيق «واتساب»، مع شقيقه مناف، المسؤول عن مجموعة إرهابية تابعة للتنظيم في مدينة إدلب، الذي أبلغه في إحدى الرسائل أنهم يملكون «50 سيّارة مجهّزة للتفجير، وصواريخ دقيقة بعيدة المدى».

ويُستفاد من التقرير الأمني، الذي اطلّعت عليه «الشرق الأوسط»، أن مناف قطيني كان يخبر شقيقه عن سير العمليات التي ينفّذها التنظيم، وأعداد القتلى التي كانت توقعها تلك العمليات في صفوف القوات التابعة للنظام السوري. ويقول مصدر أمني إسباني إن مناف قطيني، المولود عام 1969، يتولّى مسؤوليات قيادية في «جبهة النصرة»، وإنه كان على تواصل دائم مع عبد الباقي محمود حسين (أبو وليد)، المسؤول الأمني في مجموعة «فتح الإسلام».

ويتبّين من الرسائل النصّية أيضاً أن عبد الله، ابن مناف، كان على تواصل مع عمّه في إسبانيا، وأنه أخبره في إحدى الرسائل عن نيّة التنظيم إعدام أحد العناصر الخائنة، وأن فارس قطيني أعرب له عن تأييده للخطوة، وطلب منه التصرّف بحذر والبقاء في مخبأ آمن بعد تنفيذ المهمة.

ويشير التقرير الذي وضعته الأجهزة الأمنية الإسبانية إلى أن فارس قطيني هو الأكبر سنّاً بين أفراد العائلة الذين يواظبون على استشارته، وأنه كان يدير شبكة واسعة لغسل الأموال في مدريد وضواحيها وبعض مدن الساحل الشرقي في إسبانيا، مثل كاستيون وفالينسيا. ويتبيّن من التحقيقات أن قطيني كان يشرف على تسع شركات للبناء والنقل والخدمات الصحّية والعناية بالمسنّين، ويستخدمها لإرسال الأموال إلى سوريا عن طريق نظام «حوالة»، الذي يستخدمه تنظيم «القاعدة» لتمويل أنشطته وعملياته، وذلك عبر شبكة مترامية تمرّ بتركيا والأردن ولبنان وسوريا.

يُذكر أن الخليّة التي فككتها الأجهزة الأمنية الإسبانية، مطلع الصيف الماضي، واعتقلت عشرة من أعضائها، على رأسهم فارس قطيني، كانت تملك مستودعاً كبيراً بالقرب من مدينة طليطلة، على بعد 70 كيلومتراً من مدريد، تجمع فيه سيّارات رباعيّة الدفع من طارز «تويوتا لاند كروزر»، بعضها مصفّح، وترسلها إلى سوريا عن طريق ميناء برشلونة. وتفيد التحقيقات الأمنية بأن فارس قطيني كان يشرف على هذه الأنشطة من ملحمة يديرها بالقرب من مسجد «أبو بكر» في العاصمة الإسبانية مدريد.

ويستفاد من التقرير أن فارس قطيني كان يتعامل مع شركة معروفة لنقل الحاويات من برشلونة إلى اللاذقيّة، وأنه كان على صلة وثيقة بعماد الدين بركات (أبو دحدح) الذي أدانته المحكمة العليا الإسبانية بالسجن 12 عاماً في 2006، بتهمة التعاون مع منظمة إرهابية.وتقول مصادر الشرطة الإسبانية إن التحرّيات حول عائلة قطيني بدأت في فبراير (شباط) شباط من العام الماضي، وركزّت في البداية على همام قطيني، الذي يحمل جنسية إسبانية، وألقي القبض عليه في أكتوبر (تشرين الأول) 2008، ثم أطلق سراحه أواخر عام 2017 حيث عاد إلى إسبانيا.

وكانت المدّعي العام ماريّا آنخيليس غونزاليس رولدان التي تشرف على التحقيقات في الملف، قد أمرت باحتجاز الموقوفين من غير كفالة «نظراً لخطورة الأفعال»، ووجهت إليهم تهماً بالتعاون مع تنظيمات إرهابية وتزوير مستندات والاتجار بالأشخاص والمساعدة على الهجرة غير الشرعية. ومن التهم الأخرى التي وجهتها النيابة العامة إلى أفراد عائلة قطيني، والتي ما زالت التحقيقات جارية بشأنها، تنظيم شبكة لإدخال مواطنين سوريين إلى إسبانيا وإلحاقهم بعد ذلك بالخليّة المتطرفة لاستخدامهم في أعمال الحراسة والجباية والاتصال المباشر.

رابط مختصر :https://eocr.eu/?p=1059

تابعنا على تويتر

مقالات ذات صلة

الجهاديون ـ استعادة القاصرين و الأمهات الفرنسيين من مخيمات في سوريا

الجهاديون ـ استعادة القاصرين و الأمهات الفرنسيين من مخيمات في سوريا

فرنسا تعيد عشرات القاصرين وعديد الأمهات من مخيمات في سوريا وفق وزارة الخارجية يورونيوز ـ أعادت فرنسا 35 قاصرا و16 والدة كانوا يعيشون في مخيّمات يحتجز فيها جهاديون في سوريا، منذ سقوط تنظيم داعش، كما أعلنت وزارة الخارجية الفرنسية الثلاثاء في بيان.وقالت الوزارة في بيان:...

محاربة التطرف في ألمانيا ـ إعادة تشكيل أحد أقسام وزارة الداخلية

محاربة التطرف في ألمانيا ـ إعادة تشكيل أحد أقسام وزارة الداخلية

وزيرة الداخلية الألمانية تعلن إعادة تشكيل أحد أقسام وزارتها ليشمل الحماية من التطرف - محاربة التطرف الشرق الأوسط ـ صرحت وزيرة الداخلية الألمانية نانسي فيزر بأن قسم الوطن الذي تم إنشاؤه في وزارتها بإلحاح من الحزب المسيحي الاجتماعي البافاري (الذي كان يتولى حقيبة...

داعش ـ ماذا وراء نشاط التنظيم؟

داعش ـ ماذا وراء نشاط التنظيم؟

"قبل فوات الأوان".. ما الذي تغير بعد 8 سنوات من "خلافة داعش"؟ ­الحرة -  قبل ثماني سنوات كسر تنظيم "داعش" الحدود بين سوريا والعراق، معلنا قيام "خلافته الإسلامية"، وبينما توسّع نفوذه حتى وصل إلى أوجه على عهد "الخليفة الأول"، أبو بكر البغدادي تقلّص بالتدريج بعد خمس سنوات...

Share This